اهم خطوات لتغير نفسك للأحسن

يعدّ التغيير أو التطوير الشخصيّ من أصعب وأكثر الأمور تحدياً التي تواجه الشخص في حياته، وخاصة أن التغيير يشمل عادة أموراً متأصلة في النفس مثل طريقة التفكير وعادات وسلوكيات الإنسان وربما شكله الخارجي أيضاً، وسيتم التطرق في هذا المقال إلى شرح كيف تغير نفسك للأفضل بالتفصيل، وذلك بخطوات بسيطة ولكن فعّالة يختلف تطبيقها باختلاف الشخص وباختلاف النتائج المرجوة والأهداف المراد تحقيقها، وفي هذا المقال سيتم الإجابة عن سؤال كيف تغير نفسك للأفضل.

طبيعة التغيير والتطوير

لا يمكن تغيير جزء واحد من الحياة دون تغيير الباقي، فحياة الشخص كتلة متصلة ومتداخلة ومعقدة من القرارات والاعتقادات الداخلية والتي تظهر على شكل سلوك عملي، وحدوث تغيير واحد يحتم حدوث آخر، وكل ما على الشخص هو البدء بواحد والنجاح فيه وتحقيقه بشكل تام وكامل قبل البدء بتغييرات أخرى، فالتغييرات الحياتية متصلة وتجر بعضها بعضاً ولكنها لا تحدث بشكل جماعي وآني.

كيف تغير نفسك للأفضل

يُنصح باتباع الخطوات الآتية بشكل منفرد، بمعنى اتباع كل هدف أو خطوة لمدة 30 يوماً قبل البدأ بالهدف الآتي، بحيث تصبح الخطوة الأولى روتيناً لا يجد الشخص أي صعوبة أو مقاومة داخلية للقيام به ثم ينتقل للهدف الآتي ويبدأُ المقاومة والتغيير من جديد، ويجب تذكر أن التغيير الحقيقي والدائم هو الذي يحدث على مدى شهور أو حتى سنة أو سنتين، فأي تغيير جذريّ ومفاجئ يتلاشى بعد فترة في أغلب الحالات، وفيما يأتي خطوات تبيّن كيف تغير نفسك للأفضل:

  • إيجاد معنى للحياة:
    إيجاد هدف أو معنى للحياة يساعد على تحديد الأولويات، حيث لا يمكن القيام بأي تغيير إذا كان هذا التغيير بدون معنى ولا يخدم هدفاً معيناً، لذلك يُجب التفكير بكل عمل – صغير أو كبير – يقوم به الشخص في حياه اليومية ودراسته وتحليله وطرح السؤال “لماذا أقوم بهذا العمل؟”، سيجدُ الشخص في البداية أن الكثير من الأمور التي يقوم بها خالية من المعنى يمكن تركها أو على الأقل تقديم ما هو أهم عليها. وهذا يستدعي القيام بتمرين عقلي كل يوم لمراجعة كل أجزاء الحياة وبدونه لا يمكن المضي إلى أهداف أخرى.
  • كتابة رؤية للحياة:
    كتابة تصور لحياة الشخص أو رؤية واضحة تساعد على كون الشخص متحمساً دائماً للعمل، ومنتجاً وناجحاً، فالرؤية هي الإطار الذي تُرى الحياة من خلاله، ويمكن أن تكون الرؤية ما يختاره الشخص، ولكن يجب أن تكون مكتوبة على ورق بحيث يقرؤها الشخص قبل النوم وعند الاستيقاظ منه وبالتالي تكون حافزاً لمتابعة العمل بالطريق الصحيح بدون فقدان الوجه. وهو تمرين عملي سيغير طريقة تفكير الشخص وبالتالي طريقة اتخاذِه للقرارات.
  • كتابة أهداف عملية:                                                                         لا يمكن ان تكون الأهداف شيئاً يفكر في الشخص كل فترة بل يجب أن تكون مكتوبة، لأنها عندما تكون مكتوبة تكون حقيقة، ويجب أن تكون الأهداف شاملة، بحيث تُكتب كأهداف عامة للحياة ثم تقسم هذه الأهداف إلى خطوات عملية لتحقيق هذه الأهداف، وتوزع هذه الخطوات على شكل خطة عمل سنوية (أي اهداف يجب تحقيقها في هذا العام) وخطة عمل شهرية للأهداف التي يجب تحقيقها خلال هذا الشهر، وخطة عمل لأهداف أسبوعية ويومية. ويفضل كتابة هذه الخطة مرة في كل سنة ومراجعتها كل شهر وثم كتابة مسودة جديدة للخطة اليومية كل ليلة حتى يعرف الشخص ماذا سيفعل غداً ليقترب من هدفه، ويجب أن تكون مقسمة بطريقة معقولة لإدارة الوقت فيُفضل القيام بالعمل بشكل جيد حتى لو تأخر بدلاً من القيان به بشكل سيء ولكن بوقت قياسي، ويمكن دائماً تعديل الخطة أو المسودة كل أسبوع لمتابعة كل ما يطرأ في الحياة.
  •  الاهتمام بالصحة الجسدية والعقلية:
    من أهم التغييرات والتي ستحدث تلقائية وبشكل طبيعي بعد تحقيق الخطوات السابقة وجعلها روتيناً للحياة، هي الاهتمام بالإنتاجية ومدى فاعلية تحقيق الأهداف العملية المكتوبة، وهذا سيجعل الشخص يهتم بقدرته العقلية والجسدية على تحقيقها على أفضل وجه، وهو ما يُترجم على شكل متابعة لساعات النوم الجيد وتناول غذاء متوازن وشرب كمية وافرة من الماء كل يوم، ومتابعة تمارين الاسترخاء والتأمل كل صباح قبل البدء بنشاطات الحياة اليومية المعتادة، وكذلك عمل تمارين رياضية لنتشيط الدورة الدموية. ولا يمكن القيام بهذه الخطوة إذا كانت بدون معنى أو لا تخدم هدفاً اكبر في عقل الشخص، حيث لا يكفي أن يمارس الرياضة أو يتناول طعاماً صحياً فقط لأنه “مفيد”، يجب أن يكون مفيداً لأنه يخدم هدفاً أكبر وليس فقط ذاته.
  • الشعور بالامتنان:
    يمكن ترك ورقة وقلم بقرب السرير – غير التي تُكتب الخطة اليومية عليها – لتذكر وكتابة ما يمتلكه الشخص أصلاً ويمكن أن تكون بيتاً آمناً، صحة بدون أي أمراض خطيرة، شهادة أو تدريس، عائلة غير مفككة وغيرها، والهدف من هذا التمرين هو أن يذكر الشخص نفسه باستغلال كل يملكه أصلاً ليقترب من تحقيق أهدافه،  بدلاً من التفكير الدائم بالنقص وكل ما يحتاجه ولم يحصل عليه بعد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *