رئيس قبرص فى حوار لـ”الأهرام العربى”: أنا والسيسى نعمل على استقرار المنطقة

رئيس قبرص نيكوس أنستسياديس فى حوار خاص لـ “الأهرام العربى”: أنا والرئيس السيسى نعمل على استقرار المنطقة

الشراكة الثلاثية بين قبرص ومصر واليونان نموذج لتعزيز الحوار وتشجيع التعاون الإقليمى الأوسع

قبرص تدعم جهود مصر فى حربها على الإرهاب

الاستفزازات التركية فى المناطق البحرية لقبرص انتهاك صارخ للقانون الدولى وقانون الاتحاد الأوروبى

رفضنا بقاء القوات التركية على الأراضى القبرصية.. ومستعدون لاستئناف المفاوضات إذا تخلت أنقرة عما تسميه “حق التدخل”

تركيا لن تمنعنا من تنفيذ خطتنا فى الاستكشاف وإنتاج الغاز

ندعم السعى المصرى للتحول إلى مركز إقليمى للطاقة

وإلى نص حوار الرئيس القبرصى مع الأهرام العربى:

الحوار مع الرئيس القبرصى يأخذ طابعاً يستلهم رائحة الحضارة الإغريقية فهو عاشق لمصر وشعبها، مؤمن بأن مصر واليونان وقبرص عائلة واحدة، تجمعها الآمال وتوحدها التحديات.

عندما قامت ثورة الشعب المصرى فى 30 يونيو 2013 أرسل وزير خارجيته فى ذلك الوقت يؤنن كاسوليدس إلى مصر، ليكون بذلك أول وزير أوروبى تطأ قدماه أرض القاهرة فى دعم واضح وكامل لمصر وثورتها.

يعتقد أن الجغرافيا التى قربت بلاده من مصر ستكون دائما جسرا للتعاون والصداقة والمصالح المشتركة والاحترام المتبادل مع القاهرة.

كل ذكرياته عن مصر إيجابية، وكل تصريحاته عن التعاون معها تحمل تفاؤلا وانتظارا لمستقبل يحمل الخير للجميع.، شكلت بلاده مع اليونان صوت مصر داخل مؤسسات الاتحاد الأوروبى، فانتقلت العلاقات المصرية – الأوروبية إلى آفاق جديدة وقوية من التعاون.

بابتسامة عريضة وحفاوة بالغة، وعلى باب مكتبه فى العاصمة القبرصية نيقوسيا، وقف الرئيس القبرصى نيكوس أنستسياديس، ليرحب بى ويحكى لى عن تفاصيل اتصاله الأخير الذى هنأ فيه الرئيس عبد الفتاح السيسى بالفوز بولاية جديدة، وبثقة المصريين فى الانتخابات الرئاسية الأخيرة التى أعلنت نتائجها يوم 2 أبريل الجارى، وأكد الرئيس أنستسياديس على الكيمياء المشتركة التى تجمعه بالرئيس السيسى، حيث تحدث طويلاً عن الأهداف المشتركة التى يعمل على تحقيقها مع الرئيس السيسى، وكلها تصب فى صالح استقرار ورخاء دول وشعوب المنطقة.

كان الرئيس أنستسياديس غاية فى السعادة وهو يقول: “نحن الآن بدأنا نجنى ثمار علاقاتنا المتميزة التى تستفيد منها شعوب مصر واليونان وقبرص” لافتا النظر إلى أن هناك مصالح كثيرة تجمع بلاده مع مصر فى مجالات الأمن والدفاع والاقتصاد.

فى أول حوار بعد إعادة انتخابه رئيساً للبلاد، كشف الرئيس القبرصى نيكوس أنستسياديس عن معلومات وحقائق جديدة تتعلق بمستقبل التعاون المصرى – القبرصى، وسيناريوهات التعامل مع الإقليم، وكيفية التعامل مع الاستفزازات التركية، وأوجه الدعم التى تقدمها قبرص لمصر فى مواجهة الإرهاب، ودعم نيقوسيا للقاهرة كى تصبح مصر مركزاً إقليمياً للطاقة.

الرئيس القبرصى فتح ملفات عديدة، وتنقل بين قضايا شائكة تشغل الرأى العام المصرى والقبرصى بل والإقليمى والدولى أيضا، كان الرئيس القبرصى صريحاً وواضحاً فى التأكيد على مواقف بلاده مما يحدث فى المنطقة.

وخلال الحوار أكد الرئيس أنستسياديس، دعم نيقوسيا غير المشروط للقاهرة فى حربها على الإرهاب، وأن التعاون المصرى – القبرصى – اليونانى يشكل نموذجاً للتعاون الإقليمى، وقال فى حوار خاص للأهرام العربى،  من العاصمة القبرصية نيقوسيا: إن بلاده ستواصل خطتها لاستكشاف الغاز والنفط دون الالتفات للسلوك التركى فى المنطقة، لافتاً النظر إلى الدعم العالمى والأوروبى لبلاده، باعتبار أن موقف نيقوسيا ينطلق من الحقوق السيادية، والقانون الدولى وقانون البحار.

فى البداية، فخامة الرئيس نيكوس.. كيف تصف علاقتك بالرئيس عبد الفتاح السيسى، خصوصاً أن هناك من يشبه العلاقات القوية بينكما بالعلاقة القوية التى كانت قائمة بين الرئيس الراحل جمال عبد الناصر والأنبا مكاريوس؟

فى السنوات الأخيرة، شكّلنا أنا والرئيس السيسى علاقة صداقة عميقة وثقة واحتراما متبادلين. وقد ساعد ذلك فى تعزيز العلاقات بين بلدينا على المستوى الثنائى، أيضًا على المستوى الثلاثى (مع اليونان)، بناءً على الأسس المتينة التى تستند إليها علاقتنا بالفعل، وتتسم هذه العلاقات القوية بسجل كبير من الزيارات المتبادلة، والقمم الثلاثية التى تجمع مصر وقبرص واليونان على أعلى مستوى، بالإضافة إلى زيارة الرئيس المصرى لقبرص فى نوفمبر 2017، وهى أول زيارة رسمية على الإطلاق لرئيس مصرى إلى قبرص منذ إقامة علاقاتنا الدبلوماسية، وإننى أتطلع إلى مواصلة العمل عن كثب مع الرئيس السيسى خلال هذه الولاية الثانية فى منصبه، لمواصلة توسيع وتعميق تعاوننا، وكذلك فى تعزيز أهدافنا المشتركة من أجل الرخاء والسلام والاستقرار فى منطقتنا.

ما آفاق ومجالات التعاون الأخرى بخلاف الغاز بين مصر وقبرص فى الفترة المقبلة؟

العلاقات القوية بين مصر وقبرص، وكذلك العلاقات الثلاثية الممتازة، من خلال آلية التنسيق الثلاثية التى تجمع مصر وقبرص واليونان، أعطت زخما متزايدا فى السنوات الأخيرة لتعاوننا، وهذا أمر ينعكس بشكل إيجابى على المستويين الثنائى والثلاثى، لقد نجحنا فى توسيع الإطار القانونى لعلاقاتنا الثنائية، من خلال إبرام اتفاقات مهمة تعزز العمود الفقرى لتعاوننا، ويمكننى بكل سرور أن أعلن أننا بدأنا الآن فى جنى ثمار تعزيز علاقاتنا فى مختلف المجالات، ونحن الأن أمام فوائد مشتركة فى جميع المجالات مثل الطاقة والاقتصاد والتجارة، والأمن والدفاع، لقد دعمت قبرص دائمًا الأهمية الإستراتيجية للشراكة بين مصر والاتحاد، وسنواصل القيام بذلك مستقبلا.

 علاوة على ذلك، تعمل الشراكة الثلاثية الحالية بين قبرص ومصر واليونان كنموذج لتعزيز الحوار، وتشجيع التعاون الإقليمى الأوسع، نحن مستعدون لتوسيع وتعميق وإثراء هذه الشراكة، ومواصلة العمل عن كثب على القضايا ذات الاهتمام المشترك لبلداننا والمنطقة ككل، وتعزيز السلام والاستقرار والازدهار فى منطقة البحر الأبيض المتوسط. وبالنظر إلى هذه الفرصة، تجدر الإشارة إلى أنه فى 30 إبريل الجارى، سأشارك فى افتتاح برنامج «العودة للجذور «فى الإسكندرية، وهى مبادرة مصرية ممتازة تجاه جهودنا المشتركة، لبناء روابط حول قضايا أبناء دولنا الثلاث فى الخارج، التى ستوفر فرصة لزيادة توسيع تعاوننا الثلاثي.

كيف ترى الحرب المصرية على الإرهاب؟

الإرهاب آفة دولية تهدف إلى أحداث فوضى وعدم استقرار وتعطيل سير العمل العادى للدولة، هذا لا يمكن أبدا التغاضى عنه، وفى هذا الصدد، أعربت جمهورية قبرص دائما وبثبات عن دعمها لجمهورية مصر العربية بشأن حربها ضد الإرهاب، لقد عانت مصر بالفعل بشكل كبير من الإرهاب، ونحن نؤيد فى هذا الصدد الجهود المصرية لاحتواء هذه الآفة من أرضها والقضاء عليها.

هل تؤيد تحول مصر لمركز تجارى للغاز فى جنوب البحر الأبيض المتوسط؟

فى الآونة الأخيرة، اتفق الاتحاد الأوروبى ومصر على مذكرة تفاهم بشأن التعاون فى مجال الطاقة، سيتم توقيعه بين الجانبين قبل نهاية إبريل 2018 الغرض من المذكرة، أن يواصل الاتحاد الأوروبى ومصر تطويرهما العلاقة والتعاون فى قطاع الطاقة خلال السنوات المقبلة، وهناك عدد من مجالات التعاون، بما فى ذلك المزيد من المساعدة لتطوير قطاع النفط والغاز، وتطوير قدرات مصر فى مجال الطاقة لتصبح مركزاً للطاقة، و يدعم الاتحاد الأوروبى دور مصر فى التحول إلى مركز للنفط والغاز فى البحر المتوسط، ومن شأن هذا التطور أن يكون ذا أهمية كبيرة بالنسبة لأمن أوروبا لتوريد الغاز وسييسر تنويع إمدادات الغاز إلى أوروبا.

وتؤيد قبرص تمامًا هذا التعميق للعلاقات بين الاتحاد الأوروبى ومصر، علاوة على ذلك، فعلى المستوى الثنائى، نعمل بشكل وثيق مع نظرائنا المصريين على عدد من المشاريع فى قطاعى الطاقة والكهرباء، اللتين ستسهمان فى تحقيق أهداف مذكرة التفاهم بين الاتحاد ومصر.

المصدر: وكالات اخبارية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *