سر السعادة

غاية الإنسان في هذه الحياة هي تحقيق السعادة  ، حيث تُعتبر مطلب ورغبة وحاجة أساسية يبحث عنها الجميع ويتمني تحقيقها في مختلف المجالات ، وكل إنسان له نوع خاص من السعادة كما يراها ، فقد تكون السعادة بالنسبة لبعض الأشخاص هي المال أو الحصول علي منصب أو الزواج بمن يحب أو النجاح وأشياء أخري كثيرة ،علي الرغم من ذلك نجد كثيراً من الأشخاص لديهم أسباب السعادة ولكنهم غير سعداء ، لأن السعادة الحقيقية تكمن في حب الله سبحانه وتعالي وطاعته والتمسك بشرعه وكتابه والإمتثال لأوامره وإجتناب نواهيه ، فيعيش الإنسان براحة ورضا وطمأنينة قال تعالي : ” ألا بذكر الله تطمئن القلوب”،فالكل يبحث عن السعادة الحقيقة ولكن الكثير يخطئون الطريق إليها ويضلون عن سواء السبيل وذلك بسبب إعراضهم عن السبب الرئيسي للسعادة قال تعالي : “ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكاً ونحشره يوم القيامة أعمي ” ويُحشر يوم القيامة أعمي بسبب أنه تعامي عن طريق السعادة الحقيقة فأعماه الله عن المعيشة الهنية في الدنيا وأعماه الله عن الجنة في الآخرة،ومما ينبغي ذكره أن الله عز وجل عندما خلق الإنسان جعله خليفة في الأرض قال تعالي :”هو أنشأكم من الأرض واستعمركم فيها” فلا يتم العمران إلا بعوامل منها الشرع والعلم والقوة،ولكي يستمر العمران لابد من عوامل أخري أولها السلام ولا يتحقق إلا بالأمن والعدل بين الناس وعدم الظلم،ومعرفة الإنسان بأنه عبد لله عز وجل ويراقبه الله في جميع أفعاله وأقواله ففي الحديث القُدسي:”يا عبادي إني حرمت الظلم علي نفسي وجعلته بينكم مُحرماً فلا تظالموا “ولهذا ضمن سبحانه سعادة الدنيا والآخرة لمن تمسك به واستقام عليه مبتغياً بذلك وجهه فقال سبحانه :”فمن اتبعَ هُدايَ فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون “، والسعادة الحقيقية هي التي تكون في الدنيا طريقاً إلي الفوز في الآخرة،فالسعادة الدنيوية هي سعادة ناقصة وأن السعادة الحقيقية هي السعادة الخالدة في الدار الآخرة ودخول الجنة ،فما أعظم التمسك بدين الله عز وجل وما أحوجنا  الآن أن نتبعه حتي تنصلح أحوالنا وننعم بالسعادة ،نسأل الله أن يرد المسلمين إليه رداً جميلاً وأن يوفق الجميع للتمسك بشريعة الله والسير عليها والحذر مما يخالفها إنه ولي ذلك والقادر عليه وصلي الله علي سيدنا محمد وعلي آله وصحبه وسلم أجمعين .

سر السعادة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *