شركة كومكاست الأمريكية تتحدى عرض مردوخ لشراء شبكة سكاي ..

قدمت شركة كومكاست، أكبر شركة للاشتراكات التليفزيونية في الولايات المتحدة، عرضا بقيمة 22.1 مليار جنيه استرليني، لشراء شبكة سكاي الأوربية، متحدية بذلك عرض رجل الأعمال وقطب الإعلام البارز روبرت مردوخ.

وتمتلك شركة كومكاست شبكة راديو وتلفزيون أمريكا (إن بي سي)، وكذلك شركة يونيفرسال بيكتشرز.

وكانت شركة فوكس، التي يملكها مردوخ، قد عرضت صفقة بقيمة 18.5 مليار جنيه استرليني، لشراء النسبة التي لا تملكها بالفعل من سكاي، والبالغة 61 في المئة.

ووصف الرئيس التنفيذي لشركة كومكاست، بريان روبرتس، شبكة سكاي بأنها “شركة متميزة”، وقال إنه “واثق” من أن الجهات المنظمة ستوافق على العرض.

وسكاي هي مجموعة شبكات تلفزيونية أوربية تقدم خدمة مدفوعة الأجر، ومقرها في لندن، وتستحوذ مؤسسة فوكس على 39 في المئة من أسهمها، لكنها تسعى للسيطرة الكاملة عليها.

وأضاف روبرتس أن بريطانيا “هي بالفعل، وستبقى، مكانا رائعا للاستثمار”، وأن شركة كومكاست ترغب في “استخدام سكاي كمنصة لنموها في أوروبا”.

ارتفاع الأسهم

وقالت شركة كومكاست إن شبكة سكاي نيوز “جزء لا يقدر بثمن، من الفضاء الإخباري في بريطانيا”، وإنها تنوي “الإبقاء على الثقافة والعلامة التجارية لـ سكاي نيوز”.

وأضاف روبرتس: “نرغب في تملك سكاي بالكامل، وسنكون مستعدين للاستحواذ على أكثر من 50 في المئة من أسهم سكاي”.

وقالت كومكاست إن عرضها لشراء السهم في شركة سكاي بـ 12.50 جنيه استرليني، يفوق عرض شركة فوكس بحوالي 16 في المئة.

وقفزت أسهم شركة سكاي بأكثر من 18 في المئة، لتصل قيمة السهم إلى أكثر من 13 استرليني، في جلسة التداول الصباحية في بورصة لندن.

لكن العرض الذي قدمته شركة فوكس لشركة سكاي لم يحز على رضا هيئة المنافسة البريطانية، التي رأت مبدئيا، في يناير/كانون الثاني الماضي، أن ذلك لن يصب في المصلحة العامة.

وتشعر هيئة المنافسة والأسواق البريطانية بقلق من أن الصفقة لو تمت لصالح شركة فوكس، فإن عائلة مردوخ ستصبح ذات تأثير كبير على الرأي العام، والأجندة السياسية.

وقالت شركة فوكس الأسبوع الماضي، إنها ستبقي شبكة سكاي نيوز تعمل كما هي لمدة عشر سنوات، بمجلس إدارة مستقل تماما للقناة، وذلك في محاولة لجعل عرضها أكثر جاذبية للسلطات المنظمة.

وقال روبرتس إن شركة كومكاست مستعدة للتشارك في ملكية سكاي، مع شركة فوكس أو شركة والت ديزني، بشرط أن تمتلك كومكاست حصة الأغلبية.

وفي وقت سابق من الشهر الجاري، حازت شركة سكاي على نصيب الأسد من الحقوق التلفزيونية لبث الدوري الإنجليزي، وذلك للمواسم بين عامي 2019 و2022.

وقال مايكل كافاناغ، المدير المالي لشركة كومكاست، إن الحقوق التلفزيونية في الدوري الإنجليزي عامل مهم، لكنها ليس العامل الأساسي وراء العرض.

مخاطر أقل

ويقول محللون اقتصاديون، من شركة ليبروم، إن هناك “فرصة كبيرة للغاية” لقبول عرض شركة كومكاست.

ويضيف المحللون إن العرض الكبير سيكون جذابا، لكثيرين من ملاك أسهم سكاي، ليس فقط بسبب زيادة قيمته، لكن لأنه أيضا “يتضمن مخاطر تنظيمية أقل بكثير، مقارنة بغيره”.

ويرى المحللون أن الحكومة البريطانية ربما تكون أيضا “تتطلع إلى طريقة مثلى للتخلص من المخاطر السياسية، التي قد يتضمنها عرض شركة فوكس”.

المصدر : بي بي سي

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *